* ( ولو انهدم المسكن ) * المستأجر * ( تخير المستأجر في الفسخ ) * وإن كان
بعد استيفاء شئ من المنفعة ، ولا يمنع من ذلك كون التصرف مسقطا للخيار ،
لأن المعتبر منه ما وقع في العوض المعيب الذي تعلقت به المعاوضة ، وهو
هنا المنفعة ، وهي تتجدد شيئا فشيئا ، وما لم يستوفه منها لا يتحقق فيه
التصرف المسقط ، وإطلاق العبارة يقتضي ثبوت الخيار مطلقا .
ولو خرج المسكن بالانهدام عن إمكان الانتفاع به أصلا ، أو أمكن
إعادته بحيث لا يفوت عليه شئ معتد به ، والأول : لا ينطبق على ما ذكروه ،
من أن تلف العين يبطل الإجارة ، وللثاني : وجه ، من حيث ثبوت الخيار
بالانهدام فيستصحب ، وبه أفتى الشهيد الثاني ( 1 ) والمفلح الصيمري ( 2 ) .
خلافا لبعض المتأخرين ( 3 ) ، فلم يثبت له الخيار ، وحكم بلزوم العقد .
ولعله للأصل ، وانتفاء الضرر الموجب للفسخ ، مع التزام المالك بالإعادة
بالنهج المتقدم .
وهو أوجه ، إلا أن يثبت أن ثبوت الخيار بنفس الانهدام من حيث هو
هو ، فيتجه حينئذ العمل بالاستصحاب .
ولكنه غير معلوم ، لعدم وضوح دليله ، إذ ليس إلا نفي الضرر ، وجوابه قد
مر ، أو الإجماع ، وضعفه أظهر ، لمكان الخلاف ، وعدم العلم به من وجه آخر .
* ( و ) * حيث لم يفسخ كان * ( له إلزام المالك بإصلاحه ) * توصلا إلى حقه
اللازم على المالك أداءه بدفع ما يحصل به .
ويحتمل قويا العدم ، وفاقا للفاضل في الإرشاد ( 4 ) ، للأصل ، وعدم دليل
صالح على الوجوب ، إذ اللازم عليه إنما هو تسليم العين المستأجرة ، وما
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 218 .
( 2 ) غاية المرام : 95 س 12 " مخطوط " .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 102 ، مفتاح 965 .
( 4 ) الإرشاد 1 : 424 .