المستأجر للمنفعة ، بل له المطالبة بها أو ببدلها .
ولا فرق فيه كالسابق بين الامتناع من تسليم الجميع أو البعض ، فله
الفسخ ، لتبعض الصفقة .
خلافا للقاضي ، فحكم باللزوم ( 1 ) . وهو ضعيف .
* ( و ) * ذكر جماعة من الأصحاب من غير خلاف أجده : أن المستأجر
* ( لو منعه الظالم ) * عن الانتفاع بالعين المستأجرة * ( بعد القبض ) * لها * ( لم
تبطل ) * الإجارة ، لاستقرار العقد بالقبض وبراءة المؤجر ، والحال أن العين
موجودة ، فيمكن تحصيل المنفعة منها ، وإنما المانع عارض .
* ( وكان الدرك ) * أي درك المنفعة * ( على الظالم ) * فيرجع المستأجر عليه
بأجرة مثل المنفعة الفائتة في يده . ولا فرق بين وقوع الغصب في ابتداء المدة
وخلالها .
ولو كان المنع قبل القبض لم تبطل أيضا ، إلا أن للمستأجر الخيار بين
الفسخ ، لأن العين قبل القبض مضمونة على المؤجر ، فللمستأجر الفسخ عند
تعذرها ومطالبة المؤجر بالمسمى لفوات المنفعة ، والرضا بالإجارة وانتظار
زوال المانع ، أو مطالبة المانع بأجرة المثل .
قيل : بل يحتمل مطالبة المؤجر بها أيضا ، لكون العين مضمونة عليه
حتى تقبض ، ولا يسقط التخيير بزوال المانع في أثناء المدة ، لأصالة البقاء ( 2 ) .
وكثير من هذه الأحكام منظور فيه إن لم ينعقد الإجماع عليه ، ولكن
عدم ظهور الخلاف لعله كاف في إثباته ، إلا أن ظاهر العبارة مفهوما البطلان
مع المنع قبل القبض ، إلا أن وجهه لمخالفة الأصل غير واضح ، مع أن الأكثر
على خلافه .
هامش
( 1 ) نقله عنه صاحب التنقيح 2 : 271 .
( 2 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 352 .