ولعله لذا أن الفاضل في الإرشاد ( 1 ) والماتن في الشرائع ( 2 ) ادعيا
انصراف الإطلاق مطلقا إلى ذلك ، ولعله كذلك .
وفي المقدر بغير المدة ( 3 ) عند المطالبة .
وقيل : عند الفراغ من العقد مطلقا كالسابق ، لانصراف الإطلاق إلى
التعجيل . ولم يثبت في مثله ، إلا إذا كان ثمة قرينة من عرف أو عادة ،
ولا كلام معها ( 4 ) .
* ( ولو مضت مدة يمكن استيفاء المنفعة ) * المعقود عليها بنفسه * ( و ) *
كانت * ( العين في يد المستأجر ) * والمدة ما تعينت شرعا للاستيفاء إما بالتعيين
أو ما في حكمه ، كما إذا عينت المنفعة بالعمل ، فإن مدتها هي الزمان الذي
يسعها عادة * ( استقرت الأجرة ) * على المستأجر مطلقا * ( ولو لم ينتفع ) * بها
بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى العمومات
الحاكمة بلزومها بمجرد العقد .
وإنما لم يجب تسليمها به ، بل بعد تسليم العين أو العمل ، لمصلحة
المستأجر ، وترتب الضرر عليه بتكليفه عليه قبله ، وهو هنا قد أقدم على
الضرر بتركه الانتفاع ، ولا تقصير من جهة المؤجر .
وفي الخبر القريب : من الموثق : رجل استأجر من رجل أرضا فقال :
آجرتها بكذا وكذا إن زرعتها أو لم أزرعها فأعطيك ذلك فلم يزرعها ، قال :
له أن يأخذ ، إن شاء تركه ، وإن شاء لم يتركه ( 6 ) .
ولا فرق في ثبوت الأجرة عليه بالتسليم بين كون الإجارة صحيحة أو
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 422 .
( 2 ) الشرائع 2 : 183 .
( 3 ) عطف على قوله : ووقت تسليمها في المقدر بالمدة .
( 4 ) راجع مجمع الفائدة 10 : 28 .
( 5 ) الغنية : 286 .
( 6 ) الوسائل 13 : 258 ، الباب 18 من أبواب الإجارة الحديث 1 .