* ( ويملك ) * المستأجر * ( المنفعة ) * المعقود عليها * ( بالعقد ) * بلا خلاف ، لما
مر في تملك المؤجر الأجرة . ولا فرق بينهما إلا من حيث إن تسليم الأجرة
يتوقف على تمام العمل أو دفع العين المستأجرة ، ولا كذلك المنفعة ، فإنه
يجب تسليمها مع المطالبة بتسليم العمل أو العين التي وقع عليها الإجارة .
ووقت تسليمها في المقدر بالمدة عند الفراغ من العقد مع إطلاقه ،
وابتداء الزمان المشترط مع تقييده به ، متصلا كان ، أم منفصلا .
وتصح الإجارة فيه بقسميه ، وكذا في الأول على الأشهر الأظهر .
خلافا للطوسي في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) في الأول ، فأبطلها به ،
واشترط في صحتها فيه تعيين المدة ، وله فيهما في القسم الثاني من الثاني ،
وتبعه فيه الحلي فأبطلها أيضا ( 3 ) .
وعمومات الأدلة من الكتاب والسنة وفحوى النصوص الواردة في
المتعة - الدال جملة منها على الصحة مع الإطلاق ، وآخر منها عليها مع
اشتراط الانفصال ( 4 ) ، وهي مع كثرتها منجبرة أو معتضدة بالشهرة ثمة ، كما
سيأتي إليه الإشارة - حجة عليهما .
نعم ينبغي تقييد الصحة في صورة الإطلاق بصورة دلالة العرف على
الاتصال ، وإلا كانت باطلة ، للجهالة .
ولا ينافيه إطلاق تلك النصوص وعبائر كثير من الجماعة الحاكمين
بالصحة في هذه الصورة كالقاضي ( 5 ) والحلي ( 6 ) ، لوروده مورد الغالب ، فإن
عدم انصراف الإطلاق إلى الاتصال كاد أن يلحق بالنادر ، وأي نادر .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 230 .
( 2 ) الخلاف 3 : 496 ، المسألة 13 .
( 3 ) السرائر 2 : 461 .
( 4 ) لم نقف في روايات المتعة على ما يدل عليه .
( 5 ) المهذب 1 : 473 .
( 6 ) السرائر 2 : 461 .