منافاتها لشرط المؤجر الأول ، فإن استيفاء المنفعة بنفسه أعم من استيفائها
لنفسه ، إلا أن ينهاه عن نفس الإجارة من الغير بالشرط فلا يصح كالأول وإن
استوفى هو المنفعة .
وحيث جاز له الإجارة من غيره هل يتوقف تسليم العين على إذن
مالكها ؟
قيل : نعم ، إذ لا يلزم من استحقاقه المنفعة والإذن له في التسليم جواز
تسليمها للغير ، فيضمن لو سلمها بغير إذن ( 1 ) .
وقيل : لا ، بل يجوز تسليمها من غير ضمان ، لأن القبض من ضرورات
الإجارة للعين ، وقد حكم الشارع بجوازها والإذن في الشئ إذن في
لوازمه ، وهو خيرة الشهيدين ( 2 ) وغيرهما . وهو الأصح ، لتصريح الصحيح :
عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ، فقال : إن كان شرط أن لا
يركبها غيره فهو ضامن ، وإن لم يسم فليس عليه شئ ( 3 ) .
قيل : ولا فرق في جواز إيجار المستأجر للعين بين أن تكون الإجارة
الثانية أكثر من الأولى ، أم لا ( 4 ) .
خلافا للأكثر ، فمنعوا عن إجارة المسكن والخان والأجير بأكثر ، إلا أن
يوجر بغير جنس الأجرة ، أو يحدث ما يقابل التفاوت . وقد مر تمام التحقيق
في المزارعة في البحث المتقدم إليه الإشارة بما لا مزيد عليه .
* ( و ) * رابعها : * ( أن تكون المنفعة مقدرة ) * إما * ( في نفسها كخياطة
الثوب المعين ) * وركوب الدابة إلى موضع معين * ( أو بالمدة المعينة كسكنى
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 226 س 21 .
( 2 ) الروضة 4 : 340 ، ونقله عن الشهيد الأول في بعض حواشيه .
( 3 ) الوسائل 13 : 255 ، الباب 16 من أبواب الإجارة الحديث 1 .
( 4 ) لم نقف على قائله .