وحينئذ ، فتنزيل شرط عدم الأجرة على التقدير الآخر على شرط ما
يقتضيه عقد الإجارة والحكم بصحتها - كما حكم هو به - أولى من جعله
أجنبيا مفسدا للعقد ، بتخلله بين الإيجاب والقبول ، كذا قيل ( 1 ) . وهو حسن
لولا مخالفة إطلاق كلام الأصحاب والنص المتقدم .
* ( و ) * ثالثها : * ( أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر أو لمن يوجر عنه ) *
كالوكيل والوصي والولي والحاكم بلا خلاف ، فلو آجر غير المالك وقفت
على الإجازة على الأشهر . وقيل : يبطل ( 2 ) . والأول أظهر ، لعين ما قلناه في
البيع .
وعليه فيكون هذا الشرط معتبرا للزوم دون الصحة ، بخلاف باقي
الشرائط .
ولا فرق بين أن تكون مملوكة تبعا للعين ، أو منفردة * ( و ) * لذا يجوز
* ( للمستأجر أن يوجر ) * العين المستأجرة إجماعا منا ، كما في ظاهر
الغنية ( 3 ) ، وعن صريح التذكرة ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق النصوص
المستفيضة المتقدمة في بحث كراهة إجارة الأرض بأكثر مما استؤجرت به
في بحث المزارعة وتدل عليه صريحا الصحيحة الآتية .
فلا شبهة في المسألة * ( إلا أن يشترط المؤجر عليه استيفاء المنفعة
بنفسه ) * فلا تصح له حينئذ أن يوجر إجماعا ، كما في الغنية ( 5 ) ، عملا
بمقتضى الشرط ، وصريح الصحيحة ( 6 ) المزبورة إلا أن يشترط المستأجر
الأول على الثاني استيفاء المنفعة له بنفسه فيصح أن يوجر أيضا ، لعدم
هامش
( 1 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 335 - 339 .
( 2 ) ذكره المحقق في الشرائع 2 : 182 ، ولم يسم قائله .
( 3 ) الغنية : 287 .
( 4 ) التذكرة 2 : 290 س 29 .
( 5 ) الغنية : 287 .
( 6 ) الوسائل 13 : 259 ، الباب 19 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 .