وهو حسن لولا النص المعتبر المنجبر قصور سنده أو ضعفه - لو كان -
بالشهرة الظاهرة والمحكية ، مع اعتضاده بظاهر الصحيح - وإن لم يكن من
مورد المسألة - : عن الرجل يكتري الدابة فيقول : اكتريتها منك إلى مكان كذا
وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا وزيادة وسمى ذلك ، قال : لا بأس به كله ( 1 ) .
فلا وجه لبطلان الشرط . وقال جماعة : ببطلانهما معا . وهو أضعف من
سابقه جدا .
فإذن القول الأول أقوى * ( ما لم يحط بالأجرة ) * ويفسد مع الإحاطة ،
لمنافاته لمقتضى العقد ، ولمفهوم الموثقة المزبورة ، ويتبعه فساد العقد ، فيثبت
حينئذ أجرة المثل بلا خلاف .
إلا من الإسكافي ، فأوجب المصالحة ( 2 ) . وهو شاذ .
ومن الشهيد في اللمعة ( 3 ) ، فنفى الأجرة بالكلية ، التفاتا منه إلى منع
منافاة هذا الشرط لمقتضى العقد ، لأن قضية كل إجارة المنع عن نقيضها ،
فيكون قد شرط قضية العقد ، فلم تبطل الإجارة .
غاية ما في الباب أنه إذا أخل بالمشروط وهو النقل في اليوم المعين
يكون البطلان منسوبا إلى الأجير ، حيث فوت الزمان المعين ، ولم يفعل فيه
ما شرط عليه ، فلا يستحق شيئا ، لأنه لم يفعل ما استؤجر عليه ، ولا يكون
البطلان حاصلا من جهة العقد .
فلا وجه للحكم ببطلان الإجارة على هذا التقدير وإثبات أجرة المثل ،
بل اللازم عدم ثبوت شئ وإن نقل المتاع إلى المكان المعين لكن في غير
الزمان ، لأنه فعل ما لم يؤمر به ولا استؤجر عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 249 ، الباب 8 من أبواب الإجارة الحديث 1 .
( 2 ) كما في المختلف 6 : 154 .
( 3 ) اللمعة : 94 .