الغرر ، لاختصاص المنع عنه بالبيع ، مضافا إلى استنادهم عليه في جميع
موارد الفقه ، حتى أن القائل هو بنفسه أيضا كذلك .
وثانيا : بدعوى الإجماع على المنع عنهما وإفسادهما الإجارة في
المختلف ( 1 ) وشرح الشرائع للمفلح الصيمري ( 2 ) .
وثالثا : بدعوى الغنية الإجماع على اشتراط المعلومية ( 3 ) ، والمتبادر منها
ما لم يكن فيه غرر ولا جهالة بالكلية .
وبالجملة : لا شبهة في اشتراط عدمهما ، ولا نزاع فيه بالمرة ، وإنما هو
في ارتفاعهما بالمشاهدة ، وهو أمر آخر .
والحق فيه مع الجماعة ، لأن دعوى الارتفاع بها فاسدة بلا شبهة . ومع
التنزل فصحتها غير معلومة ، والجهالة ممكنة كعدمها . وبالتردد بينهما يشك
في تحقق شرط الصحة ، فيشك لأجله في صحة الإجارة ، والأصل فسادها
بالضرورة . والعمومات بما دل على اشتراط المعلومية من الإجماع
مخصصة ، فلا معنى لأصالة الصحة .
* ( و ) * اعلم أن مورد الخلاف إنما هو فيما * ( لو كان الأجرة مما يكال أو
يوزن ) * أو يعد . وأما لو كانت مما يكفي في بيعها المشاهدة كالعقار ونحوها
من الأمتعة كفت فيها قولا واحدا .
* ( وتملك الأجرة بنفس العقد ) * بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في
الغنية ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى اقتضاء صحة المعاوضة
انتقال كل من العوضين إلى الآخر .
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 141 .
( 2 ) غاية المرام : 93 س 22 ( مخطوط ) .
( 3 ) الغنية : 285 .
( 4 ) الغنية : 286 .
( 5 ) التذكرة 2 : 292 س 6 .