يدعي الملاح أنه زاد فيه شيئا ، قلت : لا ، قال : لصاحب الطعام الزيادة وعليه
النقصان إذا كان قد شرط عليه ذلك ( 1 ) .
وعلى الثاني : ففي فساد العقد بفساد الشرط ، أم لا ، قولان ، الأشهر الأول .
* ( وشروطها ) * أي الإجارة * ( خمسة ) * بل ستة :
أحدها : * ( أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف ) * بلا خلاف ،
بل في الغنية عليه الإجماع ( 2 ) ، لعموم أدلة الحجر على غيرهما ، فلا تصح
إجارة الصبي مطلقا وإن كان مميزا وأذن له الولي على الأقوى ، ولا المجنون
مطلقا ، ولا المحجور عليه بدون إذن الولي أو من في حكمه لا مطلقا .
* ( و ) * ثانيها : * ( أن تكون الأجرة معلومة كيلا أو وزنا ) * أو عدا إن
كانت مما يعتبر بها في البيع أو مشاهدة إن لم تكن كذلك .
* ( وقيل ) * كما عن المبسوط ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) : أنه * ( تكفي المشاهدة ) *
فيها عن اعتبارها بأحد الأمور الثلاثة إن كانت مما يعتبر بها ، لأصالة الصحة ،
وانتفاء الغرر بالمشاهدة ، والأصح الأول ، وفاقا للنهاية ( 5 ) والحلي ( 6 ) وكافة
المتأخرين ، لأن الإجارة كالمبايعة معاوضة لازمة مبنية على المغابنة ، فلا بد
فيها من انتفاء الغرر والجهالة عن العوضين المنفيين في الشريعة .
وما ربما يقال : من اختصاص المنع عنهما بالبيع ولا دليل على التعدي
عدا القياس المحرم ، غريب .
لتوجه النظر إليه أولا : بعدم الخلاف في المنع عنهما مطلقا ، بل هو مجمع
عليه بين كافة العلماء ، والشاهد عليه سند المخالف ، حيث جعله ارتفاع
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 277 ، الباب 30 من أبواب الإجارة الحديث 5 .
( 2 ) الغنية : 285 .
( 3 ) المبسوط 3 : 223 .
( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 253 ، المسألة 175 .
( 5 ) النهاية 2 : 276 .
( 6 ) السرائر 2 : 459 .