لاختصاص المعتبرة بالمضاربة ، وعدم وجود شئ فيها يوجب التعدية ، فلا
يمكن الخروج عن مقتضى القواعد الدالة على تبعية الربح للمال ، حيث يقع
الاكتساب بعين الوديعة ، وتجعل بعينها أحد عوضي المعاملة .
وليس في العبارة وما ضاهاها تقييد الحكم بهذا القيد ، إلا أن مقتضى
قواعدهم التقييد به ، وبإجازة المالك أيضا ، وإلا فالمعاملة باطلة ، وبه صرح
في التنقيح ( 1 ) .
ولكن الإطلاق محتمل ، لإطلاق النص ، المؤيد بإطلاق النصوص الواردة
في التجارة بمال اليتيم بغير وجه شرعي ، الحاكمة بأن الربح لليتيم والضمان
على المتجر ( 2 ) كما في المسألة .
وتنزيلهما - ككلمة الأصحاب - في المقامين على القيدين - سيما الثاني
في مال اليتيم - بعيد في الغاية .
فالقول بالإطلاق لا يخلو عن قوة .
ولعل الوجه فيه كون الانتقال من باب التقاص القهري ، لأن البائع أخذ
المال وتصرف فيه وذهب ، ولا يكاد يتيسر الاسترداد منه ، كما هو الغالب ، مع
أن حبس المال عنه مدة ضرر عليه منفي .
ولكن اللازم على هذا التقدير تقييد الحكم بعدم إمكان استرداد العين ،
كما هو الغالب .
ويمكن تنزيل الإطلاقات عليه ، لذلك . ثم كل ذا إذا اشترى بالعين ، أو في
ذمة مالكها ، أو في الذمة مطلقا .
ولو اشترى في ذمته وعوضها عما تعلق بها ففي صحة المعاملة إشكال ،
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 241 .
( 2 ) الوسائل 12 : 190 ، الباب 75 من أبواب التجارة .