الطريق أمنا ، أو نحو ذلك وضابطه : ما يعد به تفريطا في الحفظ .
والتعدي عكسه ، مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابة أو يجحد مع
مطالبة المالك أو مطلقا على قول ، أو يخالطها بمال آخر مطلقا ولو من
المالك بحيث لا يتميز ، أو يفتح الختم الذي ختمه المالك ، أو هو بأمره لا
مطلقا ، أو ينسخ من الكتاب أو نحو ذلك بدون إذنه . وضابطه ما يعد به خائنا .
ولا خلاف في الضمان بكل ما مر ، إلا أن يكون لشئ منه مدخل في
الحفظ فلا ضمان ، لوجوبه ، وقد ادعى الإجماع على الضمان بكثير من
الأمور المتقدمة الفاضل في التذكرة ( 1 ) وغيره .
إلا أن المحكي عن المقنع في الرهن - الذي هو في حكم الوديعة من
حيث الأمانة - عدم الضمان بترك نشره ولو احتاج إليه ( 2 ) .
وعبارته المحكية عن إفادته قاصرة ، كالنصوص المستدل له بها على
ذلك .
منها الصحيح : عن رجل رهن عنده ثيابا تركها مطوية لم يتعهدها ولم
ينشرها حتى هلكت ، قال : هذا نحو واحد يكون حقه عليه ( 3 ) . ونحوه عبارة
المقنع ( 4 ) .
ولا دلالة فيهما على نفي الضمان ، بل غايتهما الدلالة على بقاء الدين ،
وهو لا يستلزم إلا على تقدير ثبوت التقاص قهرا ، وهو خلاف الأصل ، مع
أنه لا دليل عليه .
* ( ولو تصرف ) * المستودع * ( فيها باكتساب ) * بأن دفعها عن عين
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 198 ، س 10 .
( 2 ) ليس في المقنع : " ولو احتاج إليه " فراجع : 384 .
( 3 ) الوسائل 13 : 128 ، الباب 6 من أبواب الرهن الحديث 1 .
( 4 ) المقنع : 383 - 384 .