وفي آخر : رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق ، قال : هو
مؤتمن ( 1 ) .
وفي ثالث : عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه
ضمان ؟ فقال : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا ( 2 ) .
وفي رابع : عن وديعة الذهب والفضة ، فقال : كل ما كان من وديعة لم
تكن مضمونة فلا يلزم ( 3 ) .
وفي الموثق : رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل :
كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنها كانت قرضا عليك ، فقال : المال لازم له ،
إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة ( 4 ) . إلى غير ذلك من النصوص .
وعمومها وإن اقتضى نفي الضمان عن المتعدي والمفرط ، إلا أنه مع بعد
انصرافه إليهما مخصص بالإجماع والصحيح :
رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب
عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه ؟ فوقع ( عليه السلام ) : هو ضامن لها إن شاء
الله تعالى ( 5 ) .
ثم إن التفريط هو ترك ما يجب فعله ، كما إذا أخر الإحراز زيادة على
المعتاد ، أو أطرحها فيما ليس بحرز وذهب عنها ، أو كان المحل غير صالح
للحرز أصلا ، أو ترك نشر الثوب المحتاج إليه ، أو لبسه حيث يحتاج إليه ،
أو ترك سقي الدابة وعلفها ونحوهما مما يحتاج إليه بحسب العادة كما مضى ،
أو يودعها من غير ضرورة ولا إذن ، أو يسافر بها كذلك مطلقا ولو كان
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 227 ، الباب 4 من أبواب الوديعة الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 228 ، الباب 4 من أبواب الوديعة الحديث 4 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 13 : 228 ، الباب 4 من أبواب الوديعة الحديث 4 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 13 : 232 ، الباب 7 من أبواب الوديعة الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 13 : 229 ، الباب 5 من أبواب الوديعة الحديث 1 .