في المسالك ( 1 ) وغيره ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا
إلى ما مر من الأدلة .
وفي الأول عن بعض العامة جواز الدفع إلى الحاكم عند تعذر المالك
مطلقا ، لأنه بمنزلة الوكيل ، ونفى عنه البعد فيه . وليس بوجه ، سيما مع دعواه
عدم الخلاف في خلافه .
فيجب المصير إليه ، مع أنه أحوط .
وفي وجوب قبول الحاكم إياها حيث جاز ردها إليه ، أم العدم ، وجهان ،
أحوطهما الأول ، ويأتيان مع الاحتياط فيما لو حمل المديون الدين إليه مع
غيبة المدين أو الغاصب المغصوب أو بدله عند تلفه ، وغير ذلك من الأمانات
التي يليها الحاكم .
ويجوز السفر بها بعد ذلك كله لا مطلقا ، إلا أن يخاف عليه مع الإيداع ،
فيقدم السفر عليه هنا ، وفي التذكرة الإجماع عليه ( 3 ) .
وحيث جاز السفر أو وجب يشترط فيه عدم ظهور أمارة الخوف فيه ،
وأما معه فلا يجوز مطلقا وإن خيف عليها في الحضر بلا خلاف يظهر ،
لتعارض الخطرين ، فيرجح الحضر ، لأن السفر بنفسه خطر ، فإذا انضم إليه
أمارة الخوف زاد خطر على خطر .
ومنه يظهر عدم جواز السفر بها من دون ضرورة ، وبه - مع الاجماع
عليه - صرح في التذكرة ، معللا بالتزامه الحفظ ، فليؤخر السفر ، أو يلتزم خطر
الضمان ( 4 ) .
ومن التعليل يظهر انسحاب المنع عنه في صورة التمكن من دفعها إلى
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 114 .
( 2 ) التذكرة 2 : 200 س 23 .
( 3 ) التذكرة 2 : 200 س 28 .
( 4 ) التذكرة 2 : 200 س 31 .