ونحو اختصاص أحدهما بالفائدة في بطلان المعاملة ما لو شرط لنفسه
شيئا معينا وما زاد بينهما ، أو قدر لنفسه أرطالا ، أو ثمرة نخلة معينة .
ووجه البطلان فيهما بالخصوص مر في المزارعة فيما حكيناه من كلام
ابن زهرة .
ويجوز اختلاف الحصة في الأنواع ، كالنصف من العنب والثلث من
الرطب ، أو النوع الفلاني إذا علما الأنواع ، حذرا من وقوع أقل الجزءين
لأكثر الجنسين مع الجهل بها ( 1 ) ، فيحصل الغرر .
ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح وبالثلث إن سقى بالسائح بطلت
على الأشهر الأظهر ، لأن الحصة لم تتعين وإن هي حينئذ إلا كالبيع بثمنين
إلى أجلين مختلفين .
والمعتمد فيه البطلان ، كما مر في بحثه .
ويحتمل الصحة إن قيل بها ثمة ، وكان مستندها منع الجهالة دون الرواية
خاصة ، وإن كانت هي الحجة خاصة فيها ثمة كان الصحة هنا ممتنعة ،
للجهالة ، مع عدم وجود مخصص لحكمها من إجماع أو رواية .
وإلحاقها بالبيع قياس فاسد في الشريعة .
* ( وتملك ) * الفائدة * ( بالظهور ) * من دون توقف على بدو الصلاح
بلا خلاف بيننا ، كما في المسالك ، وفيه عن التذكرة الإجماع عليه ( 2 ) . وهو
الحجة ، مضافا إلى ما مر في المضاربة .
ولذا تجب الزكاة على كل من المالك والعامل إذا بلغ نصيبه الزكاة ،
لوجود شرط الوجوب ، وهو تعلق الوجوب بها على ملكه .
خلافا للغنية ، فأسقطها من العامل ، محتجا بأن حصته كالأجرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المخطوطات : بهما .
( 2 ) المسالك 5 : 68 ، التذكرة 2 : 359 ، س 10 .
( 3 ) الغنية : 291 .