أو أقل ، فيكون عمله ضائعا ( 1 ) موجبا للضرر المنفي عقلا وشرعا ، مع
احتمال خروج العامل بذلك عن الرشد ودخوله في السفهاء . وفيه نظر .
ووجه في المسالك وغيره سقوط المشروط مع تلف الثمرة أو عدمها
بأجمعها أنه لولاه لكان أكل مال بالباطل ، فإن العامل قد عمل ولم يحصل له
عوض ، فلا أقل من خروجه رأسا برأس .
نعم لو كان الشرط للعامل على المالك اتجه عدم سقوطه ، لأن العوض
من قبل العامل وهو العمل قد حصل ، والشرط بالعقد قد وجب ، فلا وجه
لسقوطه ( 2 ) .
وربما قيل : بمساواته الأول . وهو ضعيف .
ولو كان التالف في الصورة الأولى البعض خاصة فهل يسقط من
المشروط بالنسبة لمقابلة الأجزاء حيث قوبلت الجملة بالجملة ، أو لا
لأصالة العدم وأن المعتبر حصول عوض عن العمل ولا اعتبار بكثرته وقلته
ومن ثم لا يسقط من العمل شئ بتلف بعض الثمرة ، أو أكثرها ؟ قولان ،
أجودهما الثاني ، وفاقا للشهيد الثاني ( 3 ) .
خلافا للمحكي في بعض الحواشي عن المحقق الثاني .
ولا يخلو عن قوة ، حيث لا يكون الباقي من الثمرة يوازي العمل ، لقلته ،
بناء على انسحاب علة السقوط في صورة تلف الثمرة بأجمعها هنا . إلا أنها
لما لا يخلو عن شئ من أصلها وكان الإجماع هو العمدة في علة السقوط
في تلك الصورة كان عدمه هنا أقوى ، عملا بالأصل الدال على لزوم الوفاء .
وهل يلحق باشتراط الذهب والفضة في الجواز مع الكراهة اشتراط
حصة من الأصول الثابتة ؟ قولان ، لعموم دليل الجواز في الملحق به ، وأن
هامش
( 1 ) المهذب البارع 2 : 575 .
( 2 ) المسالك 5 : 55 .
( 3 ) المسالك 5 : 55 .