حرام ، كذا في الأول . وبدل " الحانوت " ب " البيت " في الباقي ( 1 ) .
وفي موثقين منها : إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة لا تقبلها بأكثر مما
تقبلتها به وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، لأن
الذهب والفضة مضمونان ، كذا في أحدهما ( 2 ) . وقريب منه في الثاني ( 3 ) .
ولا يقدح في الاستدلال بهما تضمنهما للنهي عن التقبيل بزيادة في
النقدين ، لاحتمال أن يكون المراد منه المزارعة ، أي لا تستأجره بهما
فتزارع بأكثر منهما .
ويكون الوجه حينئذ في النهي ما مر من اشتراط كون المزارعة بحصة
مشاعة من الحاصل ، فلا يجوز بالنقدين وما في معناهما .
وليس الوجه فيه المنع عن خصوص الزيادة ، وإنما ذكرت تبعا للعادة ،
من عدم وقوع المزارعة مرة ثانية ، إلا معها .
ولو لم تحمل الروايتان على ذلك للحقتا بالشواذ ، لعدم قائل بها كذلك ،
وهو الفرق بين النقدين وغيرهما ، فجواز الزيادة في الثاني ، دون الأول .
فتأمل .
خلافا للمقنع والإسكافي والشيخين والمرتضى والحلبي ( 4 ) ، والقول
الآخر للديلمي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) ، فاختاروا الحرمة ، وهو خيرة الغنية ، مدعيا
عليها إجماع الإمامية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 260 ، الباب 20 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 4 و 5 .
( 2 ) الوسائل 13 : 261 ، الباب 21 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 262 ، الباب 21 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 6 .
( 4 ) في وحدة جهة خلافهم نظر ، راجع المقنع : 390 ، المختلف 6 : 145 ، المقنعة : 640 ، النهاية 2 :
267 ، الإنتصار : 231 ، الكافي في الفقه : 346 ، المراسم : 195 ، المهذب 2 : 12 ، الغنية : 286 .
( 5 ) المراسم : 195 .
( 6 ) المهذب 2 : 12 .
( 7 ) الغنية : 286 .