ولا ريب أن الحرمة فيما عدا محل الاتفاق على الجواز أحوط وأولى .
* ( و ) * يكره أيضا * ( أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به ، إلا أن يحدث
فيها حدثا ) * ولو لم يقابل الزيادة ، كما تدل عليه إطلاق المعتبرة الآتية * ( أو
يؤجرها بغير الجنس الذي استأجرها به ) * بلا خلاف في الجواز مع
الاستثناءين ، فتوى فيهما ، ونصا في الأول خاصة دون الثاني ، لظهوره في
المنع فيه بحسب الإطلاق أيضا ، حيث حصر المجوز في الاستثناء الأول .
فإن كان إجماع على الجواز بالثاني ، كما هو الظاهر ، وبه صرح في
الإنتصار ( 1 ) ، وإلا فهو محل مناقشة .
وأما الحكم بالكراهة بدونها دون الحرمة فهو الأشهر بين متأخري
الطائفة ، بل عن التذكرة أن عليه أكثر علمائنا الإمامية ( 2 ) .
وهو كما ترى ظاهر في الشهرة المطلقة ، وفاقا للحلي ( 3 ) وأحد قولي
الديلمي ( 4 ) والقاضي ( 5 ) ، ولعله عليه عامتهم .
استنادا في الكراهة إلى شبهة الخلاف الآتي فتوى ورواية . وفي الجواز
إلى الأصل والعمومات كتابا وسنة ، وصريح كثير من المعتبرة المستفيضة في
ثلاث : منها - وأحدها الصحيح وباقيها قريب منه لاشتمال السند على
الحسن بن محبوب وابن فضال ، المجمع على تصحيح ما يصح عنهما ،
ووجود سهل في بعضه قبل الأخير ( 6 ) ، بناء على سهولة ضعفه ، أو وثاقته
سهل - : في الرجل يستأجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها ، قال :
لا بأس ، إن هذا ليس كالحانوت ولا كالأجير ، فإن فضل الحانوت والأجير
هامش
( 1 ) الإنتصار : 231 .
( 2 ) التذكرة 2 : 290 ، السطر الأخير .
( 3 ) السرائر 2 : 446 .
( 4 ) لم نجد في المراسم : 195 .
( 5 ) المهذب 2 : 11 .
( 6 ) في " ق ، ه " : الآخر .