الأوامر بها إلى الولي للأجير إذا لم يكن هو الولي ( 1 ) .
( و ) أخذ ( الرشى ) بضم أوله وكسره مقصورا ، جمع رشوة بهما ( في
الحكم ) بالاجماع ، كما في كلام جماعة ( 2 ) . والنصوص المستفيضة في
بعضها أنها سحت ( 3 ) ، وفي عدة منها أنها الكفر بالله العظيم ( 4 ) ، وفيها
الصحيح والموثق وغيرهما .
وإطلاقها كالعبارة وصريح جماعة يقتضي عدم الفرق بين أن يكون
الحكم للراشي أو عليه ، ويأثم الدافع لها أيضا ، لأنه إعانة على الإثم
والعدوان ، إلا إذا لم يمكن الوصول إلى الحق بدونها فيجوز الدفع حينئذ ، فإن
الضرورات تبيح المحظورات .
وفي الصحيح : عن الرجل يرشو الرجل على أن يتحول من منزله
فيسكنه ، قال : لا بأس ( 5 ) .
نعم يحرم على المدفوع إليه مطلقا . وقيل : إذا كان يحكم بالحق وإن
لم يرتش جاز الدفع ، وإلا فلا ( 6 ) .
ويدفعه إطلاق النص والفتوى .
وقيل : وكذا يحرم على الحاكم قبول الهدية إذا كان للمهدي خصومة
في المال ، لأنه يدعوا إلى الميل وانكسار قلب الخصم ، وكذا إذا كان ممن
لم يعهد منه الهدية له قبل تولي القضاء ، لأن سببها العمل ظاهرا ( 7 ) . وفي
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 130 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 35 ، والروضة 3 : 75 .
( 3 ) الوسائل 18 : 163 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي الحديث 7 .
( 4 ) الوسائل 18 : 162 و 163 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي الحديث 3 و 8 .
( 5 ) الوسائل 12 : 207 ، الباب 85 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 6 ) لم نعثر على قائله .
( 7 ) هذا خلاصة ما نقله الشهيد في مسالكه عن الشيخ في المبسوط ، راجع المبسوط 8 : 151 ،
والمسالك 2 : 364 س 29 .