( والمعونة على الظالم ) ( 1 ) بالكتاب والسنة المستفيضة ، بل المتواترة ،
والاجماع ، قال الله سبحانه : " ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " ( 2 ) الآية ،
وقال : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " ( 3 ) .
وعنهم ( عليهم السلام ) - كما في المجمع - أن الركون إليهم هو المودة والنصيحة
والطاعة لهم ( 4 ) .
وفي الخبر في تفسيره : هو الذي يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن
يدخل يده إلى كيسه فيعطيه ( 5 ) .
ويستفاد منه ومن كثير من النصوص حرمة إعانة الظالم ولو في
المباحات والطاعات .
ففي الصحيح : عن أعمالهم ، قال : لا ولا مدة بقلم إن أحدكم لا يصيب
من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه ( 6 ) .
وأظهر منه الموثق : لا تعنهم على بناء مسجد ( 7 ) . وقريب منهما القريب
من الصحة .
وفيه : أنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعى إلى البناء يبنيه
أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما أحب
أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وأن لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدة
بقلم ، إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من النار حتى يحكم الله تعالى
بين العباد ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع والشرح الصغير : ومعونة الظالم .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) هود : 113 .
( 4 ) مجمع البيان 5 : 200 .
( 5 ) الوسائل 12 : 133 ، الباب 44 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 129 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 .
( 7 ) الوسائل 12 : 129 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8 .
( 8 ) الوسائل 12 : 129 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 .