( والغش ) بكسر الغين ( بما يخفى ) كشوب اللبن بالماء ، بلا خلاف في
الظاهر ، وعن المنتهى صريحا ( 1 ) ، للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
ففي الصحيح : ليس من المسلمين من غشهم ( 2 ) .
وفي آخر : ليس منا من غشنا ( 3 ) .
وفي الثالث : أن البيع في الظلال غش ، وأن الغش لا يحل ( 4 ) .
وفي الخبر : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يشاب اللبن بالماء ( 5 ) .
واحترز بالقيد عن مقابله ، كمزج الحنطة بالتراب والتبن ، وجيدها
برديئها ، فتجوز على كراهة في ظاهر الأصحاب .
ولعله للأصل ، واختصاص ما مر من النص بحكم التبادر بمحل القيد ،
ولظهور العيب في غيره ، فيعلم بالنظر ، فكأنه يبيع غير الجيد بثمنه مع علم
المشتري وهو يشتري ، فلا حرج ( 6 ) فيه .
ولعل الكراهة لاحتمال شمول النص ، وإمكان غفلة المشتري عنه .
وفي الصحيح : عن الطعام يخلط بعضه ببعض وبعضه أجود من بعض ،
قال : إذا رؤيا جميعا فلا بأس ما لم يغط الجيد الردئ ( 7 ) .
وفي آخر : في الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد وسعرهما
شتى ( 8 ) وأحدهما خير من الآخر فيخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 1012 س 37 .
( 2 ) الوسائل 12 : 208 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 12 : 208 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 12 : 208 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 12 : 208 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 6 ) في " م " : فلا مزج .
( 7 ) الوسائل 12 : 420 ، الباب 9 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 .
( 8 ) في " م ، ق " : شئ ، كما في الكافي ، وفي الوسائل : بشئ ، وما أثبتناه هو الصحيح ، كما في الفقيه
والتهذيب .