تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وأشار بقوله : ( مهرا كان ) الدين ( أو غيره ) إلى خلاف بعض العامة ، حيث ذهب إلى ثبوت التأجيل في ثمن المبيع والأجرة والصداق وعوض الخلع دون القرض وبدل المتلف ، وإلى خلاف آخرين منهم في ثبوته في الجميع ( 1 ) .
( ولو غاب صاحب الدين غيبة منقطعة نوى المستدين قضاءه ) وجوبا إجماعا ، كما قيل ( 2 ) . وكذا الحكم في كل من عليه حق ، سواء كان ذو الحق غائبا ، أم حاضرا ، وإنما ذكر الوجوب مع الغيبة المنقطعة تأكيدا . ووجه الوجوب بأنه من أحكام الإيمان ، كما قالوا في العزم على الواجب الموسع ، لا لكونه بدلا عن التعجيل . وفيه نظر ، إلا أن يكون إجماعا . والأجود الاستدلال عليه في محل الفرض بالنصوص المروية في باب الدين في الكتب الثلاثة ، الدالة على أن من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق ( 3 ) ، وبه صرح في الرضوي ( 4 ) أيضا . وقصور الأسانيد منجبر بالاعتبار ، وفتوى الأصحاب ، ومؤيد بالصحيح : عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على ولي له ولا يدري بأي أرض هو ، قال : لا جناح بعد أن يعلم الله تعالى منه أن نيته الأداء ( 5 ) . وفي الخبر : من كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من الله عز وجل حافظان يعينانه على الأداء من أمانته ، فإن قصرت نيته عن الأداء قصر عنه المعونة بقدر ما قصر من نيته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر المغني لابن قدامة 4 : 354 . ( 2 ) جامع المقاصد : 5 : 9 . ( 3 ) الفقيه 3 : 183 ، الحديث 3689 ، والتهذيب 6 : 191 ، الحديث 411 ، والكافي 5 : 99 ، الحديث 1 و 2 . ( 4 ) فقه الرضا : 268 . ( 5 ) الوسائل 13 : 109 ، الباب 22 من أبواب الدين والقرض الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل 13 : 86 ، الباب 5 من أبواب الدين والقرض الحديث 3 .