تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
دل على لزوم الوفاء بالشروط ( 1 ) . وذلك كما لو أوقع عقد البيع حالا ، فإنه لا يقتضي وجوب التأخير في أحد العوضين إلى أجل ، ولا كذلك لو أوقع مؤجلا ، فقد يكون عقد القرض بنفسه لا يفيد لزوم أجل ، ومع شرطه يفيد لزومه . وبالجملة : لا منافاة بين جواز أجل القرض ، نظرا إلى نفس العقد ، ولزومه باشتراطه فيه ، لتغاير السببين ، كما لو اشترط أجله في عقد لازم آخر ، كما عليه الأكثر وإن خالف فيه بعض من شذ وندر . فالاستدلال بذلك على المطلوب غير مفهوم . إلا أن يقال : بالفرق بين القرض والبيع ، بعدم دلالة عقده على أجل ، بخلاف القرض لدلالته عليه بحسب العرف ، كما مر ، فإذا لم يجب الوفاء به مع دلالة العقد ، الذي هو الأصل في لزوم الوفاء به وبالشرط المذكور في ضمنه عليه ، فعدم وجوب الوفاء به إذا دل عليه الشرط أولى . فتأمل . وقريب منه استدلال بعض الأفاضل على ضده ، وهو لزوم الأجل بعد اشتراطه بما مر من العمومين ، وخصوص قوله سبحانه : " إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " ( 2 ) ، والخبرين : المروي أحدهما عن ثواب الأعمال : من أقرض قرضا وضرب له أجلا ولم يؤت به عند ذلك الأجل ، كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الأجل مثل صدقة دينار واحد كل يوم ( 3 ) . ونحوه الثاني ، المروي عن الفقه الرضوي ( 4 ) . وذلك فإن غاية الأدلة صحة التأجيل ، ولا كلام فيها ، وثمرتها إنما هو جواز تأخير الدفع إلى الأجل ووجوبه بعده ، وهو غير لزومه ، الذي هو عبارة
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) ثواب الأعمال : 167 ، الحديث 4 . ( 4 ) فقه الرضا : 257 .
رياض المسائل — صفحة 485 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي