تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
المقرض أو المقترض ؟ قال : لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ، قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها ، قال : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شئ ، لأنه ليس في يده شئ إنما المال في يد الآخذ ، فمن كان المال في يده زكاه ، قال : قلت : أفيزكي مال غيره من ماله ؟ قال : إنه ماله ما دام في يده ، وليس ذلك المال لأحد غيره . ثم قال : يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال أو ربحه لمن هو ، وعلى من هو ؟ قلت : للمقترض ، قال : فله الفضل وعليه النقصان ، وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل ، الحديث ( 1 ) . وقريب منه الموثق : عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت عليك قرضا ، قال : المال لازم له ، إلا أن يقيم البينة إنها كانت وديعة ( 2 ) . فتأمل . وقالوا : وتظهر ثمرة الخلاف في جواز رجوع المقرض في العين ما دامت باقية ، ووجوب قبولها لو دفعها المقترض ، وفي النماء قبل التصرف إن قلنا بكون التصرف ناقلا للملك حقيقة أو ضمنا ، يعني قبل التصرف بلحظة يسيرة ، كما في العبد المأمور بعتقه عن الآمر غير المالك ، فإنه للمقترض على المختار ، وللمقرض على القول الآخر . ولو قيل فيه : بالكشف ففيه احتمالان . ثم ليس في كلامهم تصريح ببيان المراد بالتصرف الموجب للملك على ما ذكر في المسالك ( 3 ) ، ويشعر بعض العبارات بأن المراد التصرف المتلف للعين أو الناقل ، وعن ظاهر الشهيد في بعض التحقيقات أن المراد مطلق التصرف ، كما هو الظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 67 ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 232 ، الباب 7 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 1 . ( 3 ) المسالك 3 : 451 .