سواء سمي جائزا ، أو لازما . وليس كذلك لو أريد بالجواز ما ذكرناه ، فإنه
مخالف لمقتضى العقد بحسب العرف ، فإن مقتضاه بحسبه إنما هو الرضا
بالإمهال إلى حين قضاء الوطر من العين .
وقريب منه في الضعف الوجه الذي ذكره بعض الأفاضل : من أنه ليس
ببعيد أن يكون النزاع فيما قبل الفسخ ، يعني إذا تحقق العقد مع الشرط
وحصل الملك الناقل ، فمع عدم طريان الفسخ عليه بالتقايل من الجانبين أو
من جانب واحد هل يجوز الرجوع في العين مع كراهة المقترض ، أم لا ( 1 ) .
وذلك فإن النزاع - حينئذ - يصير قليل الفائدة ، إذ للمقرض أن يفسخه
ويأخذ ماله ، وللمقترض أيضا الفسخ وإعطاء العين ، فليس للمقرض عدم
القبول .
هذا ، مع احتمال حصول الفسخ بمجرد مطالبة العين ، أو ردها من دون
احتياج إلى عبارة أخرى .
( ولا يلزم اشتراط الأجل فيه ) بلا خلاف يعرف ، إلا ممن ندر من
بعض من تأخر ( 2 ) ، وربما أشعر عبارة الماتن في الشرائع ( 3 ) ، وكذا غيره
بالإجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى الإجماع المدعى في كلام جماعة
على جواز أصله ، المستلزم لجواز شرطه بالبديهة .
إلا أن في الاستناد إليه نوع خفاء ومناقشة بعد ما مر إليه الإشارة من
وهنه بمصير أكثر الأصحاب إلى عدم جواز الرجوع في العين الذي ينافيه ،
وأن المراد بالجواز في كلامهم غير المعنى المعروف بينهم ، وهو عدم لزوم
الأجل ، الذي هو مقتضى العقد بحسب العرف .
والإجماع على عدم لزومه ثابت ، إلا أنه لا يدل إلا على عدم لزومه
هامش
( 1 ) هو صاحب مجمع الفائدة 9 : 78 .
( 2 ) الظاهر أنه صاحب الحدائق 20 : 134 .
( 3 ) الشرائع 2 : 68 .