والأول الأول ، والثاني الثاني .
وربما قسم إلى خمسة بزيادة الوجوب والاستحباب ، ولعل تركهما
أولى ، لأنهما من عوارض التجارة .
( والمحرم منه أنواع ) :
( الأول : الأعيان النجسة )
( كالخمر ) المتخذ من العنب ( والأنبذة ) جمع نبيذ ، وهو الشراب
المتخذ من التمر . ويلحق بهما ( 1 ) غيرهما من الأنبذة ، كالبتع ، والمزر ، والجعة ،
والفضيخ .
وضابطها : المسكر وإن لم يكن مائعا ، كالحشيشة مطلقا إن لم يفرض لها
نفع آخر محلل ، وقصد ببيعها المنفعة المحللة ، كما قيل ( 2 ) . وفيه نظر ، لعموم
أدلة المنع .
( والفقاع ) وإن لم يكن مسكرا ، لأنه خمر استصغرها الناس
( والميتة ) مطلقا ( والدم ) كذلك ( والأرواث ، والأبوال مما لا يؤكل لحمه )
شرعا ولو أكل عادة .
فيحرم التكسب بجميع ذلك بلا خلاف في شئ منه ، بل عن المنتهى
إجماع أهل العلم في الأول والرابع والخنزير ( 3 ) ، وفي السرائر والغنية
إجماعنا على الثالث ( 4 ) [ بل في الأخير الإجماع على سحت ثمن الجميع ] ( 5 )
وفي المسالك وعن التذكرة على الأخيرين ( 6 ) . والنصوص مع ذلك بالأول
مستفيضة .
هامش
( 1 ) في " مش " : به .
( 2 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة 3 : 207 .
( 3 ) المنتهى 2 : 1008 س 26 .
( 4 ) السرائر 2 : 219 ، والغنية : 213 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوطات .
( 6 ) المسالك 3 : 121 ، والتذكرة 1 : 464 ، السطر الأخير .