تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
عن أكل أموال الناس بالباطل بغير تراض ( 1 ) ، والخبرين : أحدهما الصحيح : عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر ، أيحل له أن يتناول منه شيئا ويأكل بغير إذن صاحبه ؟ وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة ، أو أمره القيم وليس له ، وكم الحد الذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : لا يحل له أن يأخذ منه شيئا ( 2 ) . والثاني المرسل : قلت له : الرجل يمر على قراح الزرع يأخذ من السنبل ، قال : لا ، قلت : أي شئ السنبلة ؟ قال : لو كان كل من يمر أخذ سنبلة كان لا يبقى شئ ( 3 ) . وسنده وإن قصر ، إلا أنه بالتعليل فيه المؤيد بالاعتبار منجبر . ومن الخبر الذي مر ، المرجح على ما هنا بصراحة الدلالة وعمل الأكثر ، فليحمل الخبران هنا على الكراهة ، أو عدم الإذن ، كما ربما يستشعر من أولهما ، أو الحمل كما هو ظاهر الثاني ، بل الأول أيضا . ولا ريب أن الترك هنا - بل وسابقا أيضا - أحوط وأولى ، بل ربما كان متعينا . ولا وجه لتخصيص التردد بالحكم هنا مع جريانه فيما سبق جدا ، إلا وجود القائل بالمنع هنا زائدا على المرتضى ، وعدم حكاية إجماع هنا ، مع اختصاص كثير من الفتاوى المجوزة المحكية في المختلف ( 4 ) بالحكم سابقا . ثم إن اشتراط الشرطين في العبارة في الإباحة مقطوع به وبثالث - هو ما حكم به فيها من عدم جواز الحمل - بين الطائفة ( 5 ) ، بل لعله إجماع .
هامش
( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) الوسائل 13 : 15 ، الباب 8 من أبواب بيع الثمار الحديث 7 . ( 3 ) الوسائل 13 : 15 ، الباب 8 من أبواب بيع الثمار الحديث 6 . ( 4 ) المختلف 5 : 25 . ( 5 ) كذا في النسخ ، والعبارة مضطربة ، كما لا يخفى .