لبيع الصرف فيه .
وفي الثاني : إلى فقده فيه ، الموجب لفساده .
وفي الثالث : إلى تبعض الصفقة الذي هو عيب وموجب للخيار عند
الجماعة ، وساعدته قضية نفي الضرر ، المتفق عليها فتوى ورواية .
وفي الرابع بقسميه : إلى استناد الضرر الموجب للخيار إلى المفرط ،
فيكون بالتفريط قادما عليه ، فلا موجب لخياره ، مع اقتضاء الأصل
والعمومات عدمه .
وأما ما ربما يستشكل به في الأول : مما في الصحيح : في رجل يبتاع
من رجل بدينار هل يصلح له أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى
يأتي بعد فيأخذه منه ورقا أو بيعا ؟ قال : ما أحب أن أترك شيئا حتى آخذه
جميعا فلا تفعله ( 1 ) ، فليس بصحيح .
لمنع الدلالة على المنع أولا ، واحتمال انصرافه على تقديره إلى صحة
المجموع من حيث المجموع ولا كلام فيه ثانيا .
( ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل ) العقد ، بلا خلاف في الظاهر ،
للأصل ، والعمومات ، وعدم استفادة شئ من أخبار الشرط ، عدا التقابض
قبل التفرق بالأبدان ، كما في خيار المجلس لا المجلس .
ففي بعض الصحاح المتقدمة : لا تفارقه حتى تأخذ منه ، وإن نزى حائطا
فانز معه ( 2 ) .
( ولو وكل أحدهما ) صاحبه أو أجنبيا ( في القبض فافترقا قبله بطل )
العقد ، لعدم الشرط ، وهو التقابض قبل تفارق المتعاقدين ، وبه وقع التصريح
في بعض الصحاح المتقدمة . هذا إذا وكله في القبض دون الصرف .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 459 ، الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل 12 : 459 ، الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 8 .