وإن اقترنت الباء بغيرهما ، حتى لو باعه دينارا بحيوان ثبت الخيار للبائع ،
مدعيا على ذلك الاتفاق .
( ويشترط فيه ) صحة زيادة على ما يشترط في مطلق البيع والربا
( التقابض في المجلس ) المراد به الأعم من مجلس العقد ، كما يأتي ، ولذا عبر
بالتقابض قبل التفرق .
( ويبطل لو افترقا قبله على ) الأظهر ( الأشهر ) بل لعله عليه عامة
من تقدم وتأخر ، عدا من شذ وندر ، وفي الغنية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والمسالك ( 3 )
وغيره ( 4 ) الإجماع عليه نصا في الأولين ، وظاهرا في الباقي . وهو الحجة ،
مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
ففي الصحيح : إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى
تأخذ منه ، وإن نزى حائطا فانز معه ( 5 ) .
وفيه : لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ، ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا
يدا بيد ( 6 ) .
وفيه : عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم فيزنها وينقدها ويحسب
ثمنها كم هو دينارا ، ثم يقول : أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير ، فقال :
ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير ، فقلت : إنما هم في دار واحدة
وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهذا يشق عليهم ، فقال : إذا فرغ من وزنها
وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه
الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الغنية : 219 .
( 2 ) السرائر 2 : 265 .
( 3 ) المسالك 3 : 333 .
( 4 ) كشف الرموز 1 : 497 .
( 5 ) الوسائل 12 : 459 ، المسالك 3 : 333 .
( 4 ) كشف الرموز 1 : 497 .
( 5 ) الوسائل 12 : 459 ، الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 8 .
( 6 ) الوسائل 12 : 458 ، الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 3 .
( 7 ) الوسائل 12 : 458 ، الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 1 .