وفي الخبر : عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلا بمثلين ، قال : لا بأس به
يدا بيد ( 1 ) .
والمناقشة بقصور سنده كغيره ، ودلالتهما - كالصحاح - بعدم الدلالة
على البطلان ، بل غايتهما ثبوت البأس مع عدم التقابض ، وهو ك " لا أحب "
أعم من البطلان ، وغاية الصحاح الأمر بالتقابض والنهي عن التفرق قبله ،
اللذين مقتضاهما وجوبه شرعا ، ولم يقولوا به ، إلا من شذ منهم ، كالفاضل في
التذكرة ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) ، حيث أطلقا الوجوب عليه ، مع احتمال
كلامهما الشرطي دون الشرعي ، ومع ذلك فالوجوب غايته الإثم بالمخالفة ،
لا بطلان المعاملة ، بناء على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، من اختصاص
اقتضاء النهي للفساد بالعبادة .
مدفوعة : بانجبار الجميع بعمل الطائفة ، والإجماعات المحكية ، وهما
أقوى قرينة وأمارة على صحة السند ، وبيان الدلالة . مع أن حمل الأمر
والنهي على حقيقتهما غير ممكن ، بناء على تبادر الإرشاد منهما دون
الوجوب والحرمة ، في أمثال موارد الأخبار المزبورة .
ولعله لذا قال بالوجوب الشرطي دون الشرعي معظم الطائفة ، بل
عامتهم ، كما احتمله جماعة .
ولا وجه للإرشاد في الظاهر ، سيما بمعونة ضم فهم الطائفة ، سوى بطلان
المعاملة مع عدم التقابض قبل المفارقة ، مع أن كل من أوجب التقابض ومنع
من دونه قال بالفساد مع عدم حصوله ، وكل من قال بالصحة من دونه لم
يوجب التقابض لا شرعا ولا شرطا .
وكيف كان ، فلا ريب في المسألة خلافا للمحكي عن الصدوق ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 459 ، الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 7 .
( 2 ) التذكرة 1 : 510 س 40 .
( 3 ) الدروس 3 : 299 ، الدرس 262 .
( 4 ) الحاكي هو صاحب الحدائق 19 : 278 .