تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وفي الخبر : عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلا بمثلين ، قال : لا بأس به يدا بيد ( 1 ) . والمناقشة بقصور سنده كغيره ، ودلالتهما - كالصحاح - بعدم الدلالة على البطلان ، بل غايتهما ثبوت البأس مع عدم التقابض ، وهو ك‍ " لا أحب " أعم من البطلان ، وغاية الصحاح الأمر بالتقابض والنهي عن التفرق قبله ، اللذين مقتضاهما وجوبه شرعا ، ولم يقولوا به ، إلا من شذ منهم ، كالفاضل في التذكرة ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) ، حيث أطلقا الوجوب عليه ، مع احتمال كلامهما الشرطي دون الشرعي ، ومع ذلك فالوجوب غايته الإثم بالمخالفة ، لا بطلان المعاملة ، بناء على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، من اختصاص اقتضاء النهي للفساد بالعبادة . مدفوعة : بانجبار الجميع بعمل الطائفة ، والإجماعات المحكية ، وهما أقوى قرينة وأمارة على صحة السند ، وبيان الدلالة . مع أن حمل الأمر والنهي على حقيقتهما غير ممكن ، بناء على تبادر الإرشاد منهما دون الوجوب والحرمة ، في أمثال موارد الأخبار المزبورة . ولعله لذا قال بالوجوب الشرطي دون الشرعي معظم الطائفة ، بل عامتهم ، كما احتمله جماعة . ولا وجه للإرشاد في الظاهر ، سيما بمعونة ضم فهم الطائفة ، سوى بطلان المعاملة مع عدم التقابض قبل المفارقة ، مع أن كل من أوجب التقابض ومنع من دونه قال بالفساد مع عدم حصوله ، وكل من قال بالصحة من دونه لم يوجب التقابض لا شرعا ولا شرطا . وكيف كان ، فلا ريب في المسألة خلافا للمحكي عن الصدوق ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 459 ، الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 7 . ( 2 ) التذكرة 1 : 510 س 40 . ( 3 ) الدروس 3 : 299 ، الدرس 262 . ( 4 ) الحاكي هو صاحب الحدائق 19 : 278 .