تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولا يشترط فيه قصد جميع الغايات المترتبة عليه ، فإن من أراد شراء دار مثلا ليؤاجرها ويتكسب بها فإن ذلك كاف في الصحة ، وإن كان له غايات أخرى أقوى من هذه وأظهر في نظر العقلاء ، كالسكنى وغيره . وقد ورد في النصوص ما يدل على جواز الحيلة على نحو ذلك . منها - زيادة على ما مر - الصحيح : عن رجل يريد أن أعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب مني ما لا أزيده على مالي الذي عليه ، أيستقيم أن أزيده مالا وأبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم بألف درهم فأقول له : أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخرك بثمنها وبمالي عليك كذا وكذا شهرا ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . وفي الموثق : يكون لي على الرجل دراهم فيقول : أخرني بها وأنا أربحك فأبيعه جبة ( 2 ) تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال : بعشرين ألفا وأؤخره بالمال ، قال : لا بأس ( 3 ) .
( ومن هذا الباب الكلام في الصرف ) ( وهو ) لغة : الصوت . وشرعا : ( بيع الأثمان ) وهي : الذهب والفضة مطلقا ، مسكوكين كانا ، أم لا ، تبعا لإطلاق النص والفتوى ( بالأثمان ) . وإنما سمي بالصرف ، لما يشتمل عليه من الصوت عند تقليبها في البيع والشراء . وسمي الجنسان بالأثمان ، لوقوعهما عوضا عن الأشياء ، ومقارنتهما بباء العوض غالبا ، بل عن الراوندي ( 4 ) عن شيخه العلامة الحلي أنهما ثمن مطلقا
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 380 ، الباب 9 من أبواب أحكام العقود الحديث 5 . ( 2 ) في " م " ونسخة بدل الوسائل : حبة . ( 3 ) الوسائل 12 : 380 ، الباب 9 من أبواب أحكام العقود الحديث 4 . ( 4 ) كذا في النسخ ، والصحيح قطب الدين الرازي ، كما نقله الشهيد الثاني في المسالك 3 : 333 .