تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ولكن شبهة القول بالحرمة هنا قوية أقوى منها في المسألة السابقة ، ولذا حكم في العبارة بتأكد الكراهة هنا . وتخف لو باع تولية ، لما تقدم من المعتبرة ( و ) نحوها ما ( في الرواية ) أخرى صحيحة حاصله قوله : ( لا تبعه حتى تقبضه ، إلا أن توليه ( 1 ) . وسياق العبارة تشعر بعدم القائل بها ، وهو كذلك قبل زمانه ( رحمه الله ) ، كما مضى ، وأما بعده فقد اختاره الفاضل في التحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والشهيد الثاني في المسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) ، وبها جمعا بين الأخبار المختلفة . والمناقشة فيه بعد ما عرفت واضحة . وعليه فهل يخص الحكم بالتولية ، أم يعم الوضيعة ؟ وجهان ، من لزوم الاختصار فيما خالف إطلاقات المنع على ما تضمنه الرواية ، ومن مفهوم الصحيحة إذا ربح لم يصلح حتى يقبض . واحتمال ورود الإطلاقات واستثناء التولية خاصة مورد الغلبة ، لكون المعاملة بالوضيعة نادرة ، إلا أنه وارد في مفهوم الصحيحة ، ومع ذلك يؤيد الأول الخبر : لا بأس أن يوليه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع ( 6 ) . ( ولو قبض ) المشتري ( المكيل فادعى نقصانه ، فإن حضر الاعتبار ) وشهده ( فالقول قول البائع مع يمينه ) بلا خلاف أجده . وهو الحجة . دون ما علل به جماعة من العمل بالظاهر من أن صاحب الحق إذا حضر اعتباره يحتاط لنفسه ويأخذ مقدار حقه ، مع إمكان موافقة الأصل للظاهر باعتبار آخر وهو أن المشتري لما قبض حقه كان في قوة المعترف بوصول
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 390 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 12 . ( 2 ) التحرير 1 : 176 س 24 . ( 3 ) الارشاد 1 : 382 . ( 4 ) المسالك 3 : 249 . ( 5 ) الروضة 3 : 528 . ( 6 ) الوسائل 12 : 390 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 16 .