وأحوط منه القول الأول ، وإن كان الثاني لعله أظهر ، وبين المتأخرين
أشهر .
وعليه ، فهل الباطل الهيئة خاصة كما عن المنتهى ( 1 ) فيجب عليه طواف
واحد إلا أن ينوي عند النذر ألا يطوف إلا على هذه الهيئة رأسا ، أو
الطواف رأسا ؟ وجهان ، والأول أحوط ، وإن كان في تعيينه نظر .
( القول : في السعي )
( والنظر في مقدمته ، وكيفيته ، وأحكامه ) :
( أما المقدمة : فمندوبات عشرة : ) .
( الطهارة ) من الأحداث بلا خلاف ، إلا من العماني ( 2 ) فأوجبها ،
للنهي عن السعي بدونها في الصحيح ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، وهو نادر ، بل على
خلافه الاجماع ، على الظاهر المصرح المنقول عن ظاهر المنتهى ، حيث أسند
الاستحباب إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 5 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة
الصريحة في عدم الوجوب . وبها يحمل الخبران الأولان على الكراهة ، جمعا
بين الأدلة ومن الأخباث ، كما في كلام جماعة ( 6 ) ، ولم أقف لهم على رواية
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 703 س 2 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : كتاب الحج ج 1 ص 293 س 19 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السعي ح 3 ج 9 ص 530 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السعي ح 7 ج 9 ص 531 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 703 س 23 ، والناقل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب
الحج في السعي ج 8 ص 200 .
( 6 ) منهم السيد في المدارك : كتاب الحج ج 8 ص 202 ، والمولى الكاشاني في المفاتيح : كتاب مفاتيح
الحج ج 1 ص 374 .