فيه اشتراك ، وربما وصف أيضا بالصحة .
والخبر المروي في التهذيب في أواخر باب الزيادات من فقه الحج عن
إبراهيم بن هاشم عن صفوان ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن
ثلاثة نفر دخلوا في الطواف ؟ فقال كل منهم لصاحبه : تحفظ الطواف فلما ظنوا
أنهم فرغوا ، قال واحد : معي سبعة أشواط ، وقال الآخر : معي ستة أشواط ،
وقال الثالث : معي خمسة أشواط ؟ قال : إن شكوا كلهم فليستأنفوا ، وإن لم
يشكو أو استيقن كل واحد منهم على ما في يده فليبنوا ( 1 ) . وعد هذا الحديث
حسنا .
والخبر : عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم
سبعة أم ثمانية ؟ قال : يعيد طوافه حتى يحفظ ( 2 ) .
وقصور السند أو ضعفه مجبور بالعمل .
وقال المفيد : من طاف بالبيت فلم يدر ستا طاف ، أم سبعا ؟ فليطف
طوافا آخر ، ليستيقن أنه طاف سبعا ( 3 ) ، وفهم منه الفاضل البناء على
الأقل ( 4 ) ، على أن مراده بطوف - آخر شوط آخر ، وتبعه من المتأخرين
جماعة ، وعزوه إلى والد الصدوق والإسكافي والحلبي ( 5 ) .
واستدل له بأصل البراءة ، وعدم الزيادة ، وبالصحيح : إني طفت فلم
أدر ستة طفت ، أم سبعة فطفت طوافا آخر ؟ فقال : هلا استأنفت ، قال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ب 26 من الزيادات في فقه الحج ح 291 ج 5 ص 469 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الطواف ح 11 ج 9 ص 345 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الحج باب 29 من الزيادات في فقه الحج ص 440 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 289 س 12 .
( 5 ) كالسيد السند في المدارك : كتاب الحج في أحكام الطواف ج 8 ص 179 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الطواف ص 639 س 39 .