قلت : قد طفت وذهبت ، قال : ليس عليك شئ ( 1 ) ، فلو كان الشك
موجبا للإعادة لأوجبها عليه .
وأجاب عن الأولين بالأخبار والاحتياط ، وعن الصحيح باحتماله
النافلة ، وكون الشك بعد الانصراف . واحتمال قوله : ( قد طفت )
الإعادة ، أي فعلت الأمرين الاكمال والإعادة ( 2 ) .
وزاد غيره الاستدلال ( 3 ) بما مر من الصحاح في حكم الشك بعد
الفراغ ، وهي محمولة على موضوع تلك المسألة ، كما عرفته ، فلا دخل له
بالمسألة وبالصحيح : في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة ؟ قال : يبني على
يقينه ( 4 ) .
وهو ليس بصريح ، لاحتماله النقل ، وكون الشك بعد الانصراف
والبناء على اليقين ، بمعنى أنه حين انصرف أقرب إلى اليقين مما بعده ،
فلا يلتفت إلى الشك بعده وإرادة الإعادة ، أي يأتي بطواف يتيقن عدده .
( ويبني على الأقل في النافلة ) بلا خلاف ، للمستفيضة .
منها الموثق : فيمن طاف فأوهم فقال : طفت أربعة أو طفت ثلاثة ، إن
كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف ، وإن كان طواف نافلة
فاستيقن ثلاثة وهو في شك من الرابع أنه طاف فليبن على الثلاثة ، فإنه
يجوز له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 434 .
( 2 ) المستدل والمجيب هو مختلف الشيعة : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 289 س 27 .
( 3 ) لم نعثر على المستدل الثاني ، ولكن الاستدلال بأكمله منقول ، في كشف اللثام : كتاب الحج في
الطواف ج 1 ص 339 س 2 ، فراجع .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الطواف ح 5 ج 9 ص 434 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الطواف ح 7 ج 9 ص 434 . مع اختلاف يسير .