تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
لهما سوى ما مر . وفي جميعه نظر ، أما العموم فإنه مشترك بين القولين يمكن الاستدلال لكل منهما في البين ، كما فعلا من الطرفين . وأما الرواية الثانية فبعد الاغماض عن سندها فلا دلالة فيها على زوال الملكية عن الأول ، وإنما غايتها الدلالة على أحقية الثاني ، ولا تلازم بينها وبين زوال الملك ، فيمكن المقول ببقاء الملك وأحقية الثاني باحيائه . وتظهر ثمرة الملك بلزوم الأجرة للمالك على المحيي ، وهذا القول هو ظاهر الماتن وجماعة . ولا يخلو عن قوة ، لما ستعرفه . وأما الصحيحة فليست صريحة في ملكية الثاني ، لأن اللام كما تأتي للملك كذا تأتي للاختصاص . وبعد تسليم ظهورها في الملك فليست ما نص من الصحيحة المعارضة بأنه يؤدي حقه ، لأن المراد به أما نفس الأرض ، أو طسقها ، وكل منهما يلازم الملكية . فمقتضى الجمع بينهما صرف ظهور الصحيحة الأولى من الملكية للثاني إلى الأحقية ، جمعا ، وإلا لزم طرح الثانية رأسا . ويراد من الحق فيها الأجرة لا الرقبة ، لصراحة الأولى في عدم لزوم أدائها ، وأحقية الثاني بها . والحاصل : أن العمل بالروايتين معا يقتضي صرف ظاهر كل منهما أو مجمله إلى صريح الآخر ، أو مبنية . وهذا الجمع أولى من الجموع الأخر ، ويعضده وقوع التعبير في الرواية الثانية بالأحقية دون الملكية ، مع أنها كالصحيحة تعمان ملك الأول بالاحياء ، أو نحو الشراء ، مع أن الملك لا يزول في الثاني بالاجماع ، كما مضى .
رياض المسائل — صفحة 556 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي