ولعله لذا نفى عن هذا القول البأس في المختلف ( 1 ) ، واستحسنه شيخنا
في الروضة ( 2 ) ، لكن لم يأب عما عليه الأصحاب ، فجعله مستحبا أيضا .
( و ) أن ( يقرأ في ركعتي الطواف ، ب " الحمد " و " الصمد " في
الركعة الأولى ، وب " الحمد " و " الجحد " في الثانية ) على الأظهر
الأشهر ، لصريح الصحيح ( 3 ) وغيره . ويعضده الترتيب الذكري في كثير من
الأخبار المرغبة في قراءة السورتين هنا ، وفي باقي المواضع السبعة المشهورة .
خلافا للشيخ في النهاية ( 4 ) في كتاب الصلاة ، فقال : بالجحد في
الأولى ، والتوحيد في الثانية ، وجعله الشهيد ( 5 ) وجماعة ( 6 ) رواية ولم أقف
عليها ، مع أن الشيخ قد رجع عنها في النهاية في المسألة فأفتى بعين ما في
العبارة ، ومع ذلك فقد نفى البأس عنه أيضا في كتاب الصلاة من
النهاية ( 7 ) .
( ويكره الكلام فيه ، بغير ) ، الذكر و ( الدعاء والقراءة ) للخبر :
طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله تعالى وتلاوة
القرآن ، ( قال : ) والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من
أمر الآخرة والدنيا لا بأس به ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 292 س 9 .
( 2 ) الروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 261 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 71 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 479 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 305 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 115 س 23 .
( 6 ) كالعلامة في القواعد : كتاب الصلاة ج 1 ص 33 س 2 2 .
( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 305 - 306 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 465 .