و ( لا ينبغي ) ليس فيه للتحريم ، للاجماع على الجواز ، على الظاهر
المصرح به في التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) .
مضافا إلى الصحيح : عن الكلام في الطواف وانشاد الشعر ، والضحك
في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك ؟ قال : لا بأس به ، والشعر ما
كان لا بأس به منه ( 3 ) .
ونفي البأس فيه محمول على نفي التحريم جمعا .
فلا ينافي المرجوحية المستفادة من صريح الرواية السابقة ، لكن ظاهرها
اختصاصها بالفريضة .
لكن قيل في توجيه فتوى الأصحاب بالكراهة على الاطلاق : أن الخبر
وإن اختص بالفريضة ، لكن العقل يحكم بمساواة النافلة لها في أصل
الكراهة وإن كان أخف ، بل والنهي عن كلام الدنيا في المسجد
معروف . ( 4 )
وهو كما ترى ، قال الشهيد - رحمه الله - : تتأكد الكراهة في الشعر ( 5 ) .
ولعله لورود النهي عن إنشاده في المسجد مطلقا ، فني الطواف أولى ، إلا ما
كان منه دعاء أو حمدا أو مدحا ، لنبي أو إمام أو موعظة .
وزاد الشهيد كراهية الأكل والشرب والتثاؤب والتمطي والفرقعة
والعبث ومدافعة الأخبثين وكل ما يكره في الصلاة غالبا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في أحكام الطواف ج 1 ص 99 س 29 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 702 س 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 464 .
( 4 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 343 س 9 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 104 في مستحبات الطواف ج 1 ص 402 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 104 في مستحبات الطواف ج 1 ص 402 .