فقال : كذبوا وصدقوا ، فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : إن رسول الله - صلى
الله عليه وآله - دخل مكة في عمرة القضاء وأهلها مشركون فبلغهم أن
أصحاب محمد - صلى الله عليه وآله - مجهودون ، فقال رسول الله - صلى الله
عليه وآله - : رحم الله امرء أراهم من نفسه جلدا ، فأمرهم فحسروا عن
أعضادهم ، ورملوا بالبيت ثلاثة أشواط ، ورسول الله - صلى الله . عليه وآله
على ناقته ، وعبد الله بن رواحة أخذ بزمامها ، والمشركون بحيال الميزاب
ينظرون إليهم ، ثم حج رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعد ذلك ، فلم
يرمل ولم يأمرهم بذلك ، فصدقوا في ذلك ، وكذبوا في هذا .
وعن أبيه عن جده عن أبيه قال : رأيت علي بن الحسين - عليه السلام -
يمشي ولا يرمل ( 1 ) .
ومما ذكر يظهر أن الرمل مذهب العامة ، وبه صرح العماني ( 2 ) من
قدماء الطائفة .
ولا يجب شئ من الطريقين بغير خلاف ظاهر مصرح به في بعض
العبائر ، للأصل ، والنص : عن المسرع والمبطي في الطواف ؟ فقال : كل
واسع ما لم يؤذ أحدا ( 3 ) .
( و ) أن ( يذكر الله سبحانه ) ويدعوه بالمأثور وغيره . ويقرأ القرآن
( في ) حال ( طوافه ) كل ذلك للنصوص بالعموم والخصوص .
وفي المرسل كالصحيح : ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول
الشمس ، حاسرا عن رأسه ، حافيا ، يقارب خطاه ، ويغض بصره ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الطواف ح 5 و 6 ج 9 ص 429 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 288 س 20 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 428 .