السلام ، قال : وقد أملي على أعرابي كتابا إلى بعض أهاليه ، فقال في
آخره : اقترئ مني السلام ، قال : ومما يدل على صحة هذا القول أن أهل
اليمن يسمون الركن الأسود المحيي معناه أن الناس يحيونه بالسلام ( 1 ) انتهى .
وفي المنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) : أنه مأخوذ من السلام ، يعني أنه يحيي نفسه
عن الحجر ، إذ ليس الحجر ممن يحييه ، كما يقال : اختدم إذا لم يكن له
خادم ، وإنما خدم نفسه .
وفي الصحيح : عن استلام الركن ؟ قال : استلامه أن تلصق بطنك ،
والمسح أن تمسحه بيدك ( 4 ) .
وهو يحتمل الهمز من الالتلام المنبئ عن الاعتناق ، أو التلبس به
كالتلبس باللامة .
ثم الركن غير الحجر وإن كان يطلق عليه توسعا . ويحتمل ركنه وغيره .
واستحب الفاضل في القواعد ( 5 ) - وفاقا للمبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) -
استلامه . ببدنه أجمع ، لأن أصله مشروع للتبرك والتحبب .
فالتعميم أولى ، لكن لما يناسب التعظيم والتبرك والتحبب ، وهو المراد
بالجميع ، أو المراد به الاعتناق والالتزام ، فهو تناول له بجميع البدن وتلبس
والتئام به .
هامش
( 1 ) القائل هو الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الطواف ودخول المسجد الحرام ج 1
ص 341 س 22 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 694 س 15 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 363 س 29 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 408 .
( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 83 س 20 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الحج في دخول مكة والطواف بالبيت ج 1 ص 356 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الحج م 124 ج 2 ص 320 .