( و ) يستحب ( تقبيله ) بخصوصه وإن دخل في الاستلام ، للنصوص
بالخصوص ( 1 ) .
قيل : ولم يذكر الحلبي سواه ، وأوجبه سلار ، ولعله لأن الأخبار بين أمر
به أو بالاستلام ، ومقيد لتركه بالعذر ، وأمر للمعذور بالاستلام باليد أو
بالإشارة أو الايماء ، ولا يعارض ذلك أصل البراءة ( 2 ) .
أقول : سيما إذا اعتضد بالمعتبرة الناصة باستثناء المرأة ، وأنه ليس عليها
استلام ( 3 ) ، فإنها كالصريحة في الوجوب على الرجل .
لكن يضعفها وسائر ما ورد الأمر فيه بالاستلام كونه أعم من التقبيل ،
ولا قائل بوجوبه .
وخلوها أجمع عن الأمر بالتقبيل ربما كان قرينة على كون الأمر به حيثما
ورد للاستحباب ، سيما مع اقترانه في مواضع بكثير من الأوامر التي هي له
باجماع الأصحاب .
هذا مع أن الظاهر انعقاد الاجماع على الاستحباب ، كما صرح به في
المنتهى ( 4 ) .
ولا يضر خروج الديلمي ( 5 ) ، لمعروفية نسبه ، فيكون شاذا ، ولكن
مراعاته أحوط وأولى .
ثم في القواعد ( 6 ) : فإن تعذر - يعني الاستلام - بجميع البدن فبعضه ، أي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الطواف أحاديث الباب ج 9 ص 402 - 406 .
( 2 ) قال الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الطواف ودخول المسجد الحرام ج 1 ص 341 س 36
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الطواف أحاديث الباب ج 9 ص 412 - 413 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 693 س 36 .
( 5 ) المراسم : كتاب الحج ص 110 .
( 6 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 83 س 21 .