تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
قتل الصيد ولزوم الكفارة ، وأنه مسبب عنها ، وكذلك ظاهر الأخبار الكثيرة المعتبرة . كالصحيح : لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا تدلن عليه محلا ، ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه الفداء لمن تعمده ( 1 ) . والصحيح : المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل عليه فعليه الفداء ( 2 ) . وهذا التلازم لا يتم إلا على تقدير تخصيص الصيد بالمحلل منه ، فإنه الذي وقع الاجماع نصا وفتوى على التلازم فيه كليا ، دون غيره فلم يثبت فيه التلازم كذلك ، بل صرح الشيخ في المبسوط بأنه لا خلاف - يعني بين العلماء - في عدم وجوب الجزاء في مثل الحية والعقرب والفأرة والغراب والحدأة والذئب والكلب ، وأنه لا يجب الجزاء عندنا في الجوارح من الطير ، كالبازي والصقر والشاهين والعقاب ، ونحو ذلك ، والسباع من البهائم ، كالأسد والنمر والفهد ، وغير ذلك ( 3 ) . وقال : في مثل المتولد بين ما يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك كالسبع وهو المتولد بين الضبع والذئب ، والمتولد بين الحمار الأهلي وحمار الوحش يجب الجزاء فيه عند من خالفنا ، ولا نص لأصحابنا فيه ، والأولى أن نقول : لا جزاء فيه ، لأنه لا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة ( 4 ) انتهى . فلو كان صيد هذه الأنواع المحرمة محرما للزم فيه الفداء ، بمقتضى ما مر من التلازم الظاهر من الآية والأخبار ، والتالي باطل ، لما عرفت من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 208 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9 ص 208 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 339 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 338 .