تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أكل الصيد لا قتله . وهو بعيد جدا ، بل مخالف لفهم الكل قطعا . وثانيا : بأن غاية ذلك اختصاص تلك الآية بالمحلل ، وهو لا يوجب تقييد إطلاق الآية الأخرى ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ( 1 ) وما ضاهاها من إطلاق الأخبار وغيرها . وبالجملة : فترك التقييد بالمحلل وفاقا لمن مر أسد . ويؤيده الخبر في تفسير الآية الأخيرة عند قوله : ( ومن عاد فينتقم الله منه ) ( 2 ) ، قال : إن رجلا انطلق وهو محرم فأخذ ثعلبا فجعل يقرب النار إلى وجهه وجعل الثعلب يصيح ويحدث من استه ، وجعل أصحابه ينهونه عما يصنع ، ثم أرسله بعد ذلك ، فبينما الرجل نائم إذ جاءته حية فدخلت في فيه ولم تدعه حتى جعل يحدث ، كما أحدث الثعلب ، ثم خلت ( 3 ) . وهو كالنص ( 4 ) في عموم الآية للثعلب . ولا قائل بالفرق . وأما قول الحلبي فلا دخل له بأحد التعريفين كأخباره إن أبقى على ظاهره من تحريم مطلق الحيوان ، بل هو قول شاذ ، مخالف للنص والاجماع ، كما صرح به جماعة من الأصحاب . وإن قيد بإرادته الحيوان البري - كالأخبار رجع إلى ما قلناه من عموم الصيد للمحرم فيؤيده ، مع أنه حكي عن الراوندي أنه مذهبنا ( 5 ) ، معربا عن دعوى الاجماع . هذا ، والانصاف أن ظاهر سياق الآية الأخيرة يفيد التلازم بين حرمة
هامش
( 1 ) المائدة : 95 . ( 2 ) المائدة : 95 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 84 . ( 4 ) في ( مش ) : كالثعلب . ( 5 ) فقه القرآن : كتاب الحج في أحكام الصيد ج 1 ص 306 .