تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
استحبابا ) ولا بأس بقولهما . لا لما قيل : من الصحيح ( 1 ) : أن أبا المراد بعث بدنة وأمر الذي بعثها معه أن يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا ، فقلت له : أنه لا ينبغي لك أن تلبس الثياب ، فبعثني إلى أبي عبد الله - عليه السلام - وهو بالحيرة ، فقلت له : إن أبا المراد فعل كذا وكذا ، وأنه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان أبي جعفر - عليه السلام - ، فقال : مره فليلبس الثياب . ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب ( 2 ) . فإن غاية ما يستفاد منه على تقدير وروده في محل البحث أن من لبس ثيابه للتقية كفر ببقرة ، وهو مختص باللبس ومتضمن للتكفير فيه ببقرة ، ولا يقولون به ، كما صرح به جماعة . ومع ذلك فحمله على الاستحباب لا وجه له ، بل للتسامح في أدلة السنن ، والخروج عن شبهة خلاف من أوجبها . ثم إن مورد العبارة وأكثر الفتاوى وأخبار المسألة إنها هو استحباب بعث الهدي لا ثمنه . خلافا لشيخنا الشهيد الثاني فسوى بينهما في ذلك ( 3 ) ، للمرسل : ما يمنع أحدكم أن يحج كل سنة ؟ فقيل له : لا يبلغ ذلك أموالنا ، فقال : أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحيته ويأمره أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت ويذبح عنه ، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وتهيأ للمسجد ، فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 391 س 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الاحصار والصد ح 1 ج 9 ص 314 . ( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 132 س 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الاحصار والصد ح 6 ج 9 ص 313 .