استحبابا ) ولا بأس بقولهما .
لا لما قيل : من الصحيح ( 1 ) : أن أبا المراد بعث بدنة وأمر الذي بعثها
معه أن يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا ، فقلت له : أنه لا ينبغي لك أن
تلبس الثياب ، فبعثني إلى أبي عبد الله - عليه السلام - وهو بالحيرة ، فقلت
له : إن أبا المراد فعل كذا وكذا ، وأنه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان
أبي جعفر - عليه السلام - ، فقال : مره فليلبس الثياب . ولينحر بقرة يوم النحر
عن لبسه الثياب ( 2 ) .
فإن غاية ما يستفاد منه على تقدير وروده في محل البحث أن من لبس
ثيابه للتقية كفر ببقرة ، وهو مختص باللبس ومتضمن للتكفير فيه ببقرة ،
ولا يقولون به ، كما صرح به جماعة .
ومع ذلك فحمله على الاستحباب لا وجه له ، بل للتسامح في أدلة
السنن ، والخروج عن شبهة خلاف من أوجبها .
ثم إن مورد العبارة وأكثر الفتاوى وأخبار المسألة إنها هو استحباب بعث
الهدي لا ثمنه .
خلافا لشيخنا الشهيد الثاني فسوى بينهما في ذلك ( 3 ) ، للمرسل : ما يمنع
أحدكم أن يحج كل سنة ؟ فقيل له : لا يبلغ ذلك أموالنا ، فقال : أما يقدر
أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحيته ويأمره أن يطوف عنه
أسبوعا بالبيت ويذبح عنه ، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وتهيأ للمسجد ،
فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 391 س 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الاحصار والصد ح 1 ج 9 ص 314 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 132 س 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الاحصار والصد ح 6 ج 9 ص 313 .