تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فقال بعد نقل القول بكون الاجتناب عما يجتنبه المحرم على الوجوب - كما هو ظاهر الشيخ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) ، للأمر به في الخبر المتقدم ، مع التصريح بتحريمه عليه كما يحرم على المحرم في الصحيح الآخر ، وقريب منه في السند - ما لفظه : وربما ينازع فيه لعدم وضوح العموم في الروايتين بالنسبة إلى التطوع ( 3 ) انتهى . وهو حسن ، إلا أنه يكفي في الوجوب تضمن الصحيح الأول ، الذي هو نص في محل البحث اجتناب علي - عليه السلام - ما يجتنبه المحرم ، وهو وإن لم يفد بنفسه الوجوب بالنسبة إلينا ، بناء على عدم وجوب التأسي من أصله ، إلا أن بعد انضمام الأصل من توقيفية العبادة ولزوم الاقتصار فيها على ما ورد به الشريعة يقتضي ذلك ، لأن المعهود والمأثور في الصحيحة من فعل علي - عليه السلام - هذه العبادة إنما هو على الكيفية المزبورة المتضمنة لاجتنابه فيها ما يجتنبه المحرم بالكلية . لكن مفاد هذا التحقيق الوجوب الشرطي ، بمعنى أن هذه العبادة لا تؤدى إلا بالكفية المزبورة ، لا الشرعي الذي يترتب عليه الكفارة . ومن هنا يظهر وجه النظر فيما يحكى عن ظاهر الشيخ ( 4 ) والقاضي ( 5 ) في لزوم الكفارة لو فعل ما يحرم على المحرم ، وتبعهما الفاضلان هنا وفي الشرائع ( 6 ) والقواعد ( 7 ) ( لكن ) قالا : ( يكفر لو أتي بما يكفر له المحرم
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 1 ص 335 . ( 2 ) المهذب : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 271 . ( 3 ) وهو العلامة السبزواري في ذخيرته : كتاب الحج في الحصر والمصد ص 704 س 23 . ( 4 ، المبسوط : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 1 ص 335 . ( 5 ) المهذب : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 271 . ( 6 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 257 . ( 7 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 475 .