تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وبهما يقيد ما أطلق فيه الجواز من الصحاح وغيرها ، بحمله على ما صيد في غيرهما . وهذا الجمع أولى من الجمع بالكراهة وإن اعتضد بالأصل ، كما مر غير مرة . وعليه ، فيضعف القول بهما في الجملة أو مطلقا ، كما عليه الفاضلان في كتابيهما المتقدم إليهما الإشارة وغيرهما ، وادعى في المسالك هنا أيضا الشهرة ( 1 ) . وظاهر العبارة أنه لا كراهة فيما صيد في غير الحرمين ، ولا بأس به ، لأنه أيضا ظاهر الأخبار أجمع . فلا وجه للقول بكراهيته أيضا ، لكن لا بأس به بعد وجود قائل به ، مسامحة في أدلة السنن ، فيحمل الأخبار على أن المراد عدم الحرمة والرخصة ، لا نفي الكراهة .
( الرابع : يستحب الغسل لدخولها ) كما في بحث الأغسال من كتاب الطهارة قد مضى .
( وزيارة النبي - صلى الله عليه وآله - ) وهو بالرفع عطف على الغسل ، لا على الدخول وإن صح ، لما مر ثمة من استحبابه لها أيضا ، فالتقدير يستحب زيارته - صلى الله عليه وآله - ( استحبابا مؤكدا ) ولذا جاز أن يجبر الإمام الناس عليها لو تركوها ، كما مضى ، وخصوصا للحاج . فقد ورد : من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ( 2 ) . ونحوه ذيله الصحيح المروي بأسانيد كثيرة وألفاظ مختلفة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 128 س 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المزار ح 3 ج 1 ص 261 .