هذا ، ويمكن تنزيل إطلاقهم على ما إذا شهدت قرائن العرف والعادة
بدخول قطع المسافة في الإجارة .
وإن لم يذكر في صيغتها فيكون اللفظ متناولا لها بالالتزام ، كما هو
المتعارف في هذا العصر ، بل جميع الأعصار ، ولهذا يعطى الأجير من الأجرة
الكثيرة ما لا يعطى من يحج من الميقات .
( ويأتي النائب بالنوع المشترط ) عليه من أنواع الحج ضمن العقد ،
من تمتع أو قران أو إفراد ، لا يجوز له العدول إلى غيره بلا خلاف في
الأفضل إلى غيره .
وفي العكس خلاف فبين من جعله كالأول مطلقا ، كالماتن والجامع ( 1 )
والتلخيص كما حكي ( 2 ) ، عملا بقاعدة الإجارة من وجوب الاتيان بما
تعلقت به دون غيره ، لعدم الأمر بالوفاء به . وإذا كان المشترط فريضة
المنوب فيجوز في المندوب والواجب المخير والمنذور المطلق مطلقا ، كما في
عبائر .
أو بشرط العلم بقصد المستنيب التخيير والأفضل وإن ما ذكر في العقد
إنما هو للرخصة في الأدنى كما في أخرى . وهذا هو الأقوى .
لكن في القيد خروج عن مفروض المتن وهو العدول عن المشترط ، إذ
فرض العلم بقصد التخيير ينافي اشتراط الفرد الأدنى ، لظهوره في عدم الرضا
بتركه ، إلا أن يراد من الاشتراط مجرد الذكر في متن العقد ، كما هو مورد
النص ( 3 ) ، وأكثر الفتاوى في المسألة وإن خالفهما التعبير في نحو العبارة .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج في النيابة ص 226 .
( 2 ) لا يوجد عندنا كتابه ، وحكى عنه كاشف اللثام : كتاب الحج في أحكام النائب ج 1 ص 300
س 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب النيابة ح 1 ج 8 ص 127 .