استحق أجرة الذهاب والاحرام واستعيد الباقي . وإن كان عليهما وعلى العود
فبنسبته إلى الجميع .
وإن كان موته قبل الاحرام ففي الأولين لا يستحق شيئا ، وفي الأخيرين
بنسبة ما قطع من المسافة إلى ما بقي منه من المستأجر عليه ، هذا ما يقتضيه
الأصول ، وبه صرح جماعة قاطعين به ، وفاقا للمحكي عن السرائر ( 1 )
والاصباح ( 3 ) والمبسوط ( 3 ) .
خلافا للفاضلين في الشرائع ( 4 ) والقواعد ( 5 ) وغيرهما فقالوا : بأنه يستحق
مع الاطلاق بنسبة ما فعل من الذهاب إلى المجموع منه ومن أفعال الحج
والعود ، كما عن النهاية ( 6 ) والكافي ( 7 ) والمهذب ( 8 ) والغنية ( 9 ) والمقنعة ( 10 )
من غير ذكر العود .
وهو في غاية الضعف ، لأن مفهوم الحج لا يتناول غير المجموع المركب
من أفعاله الخاصة ، دون الذهاب إليه وإن جعلناه مقدمة للواجب والعود ،
الذي لا مدخل له في الحقيقة ولا ما يتوقف عليه بوجه .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج في أحكام الاستئجار ج 1 ص 628 و 629 . (
( 2 ) في الشرح من المطبوع : ( والايضاح ) ، وما أثبتناه هو الصحيح ، كما في جميع المخطوطات ، وكما
نقله عنه في كشف اللثام : كتاب الحج في النيابة ج 1 ص 298 س 24 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الحج في الاستئجار ج 1 ص 323 .
( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج القول في النيابة ج 1 ص 232 .
( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في شرائط النيابة ج 1 ص 77 س 13 .
( 6 ) النهاية : كتاب الحج باب من حج عن غيره ص 278 .
( 7 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج في النيابة ص 220 .
( 8 ) المهذب : كتاب الحج في النيابة ص 268 و 269 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : في الحج ص 521 س 22 .
( 10 ) المقنعة : كتاب الحج في الزيادات ص 443 .