وفي كلام الخلاف - كما قيل - دخول الحرم ( 1 ) ، فقد جاء بمعناه ،
كالاتهام والاتجار ، وربما يعضده السياق .
وما في الخلاف من أن الحكم منصوص للأصحاب لا يختلفون فيه ( 2 ) ،
فلولا أن المراد من الاحرام في كلامه ما ذكرنا لتوجه النظر إلى ما ذكره من
نفي الخلاف .
كيف لا ! والخلاف مشهور لو أريد منه غيره .
وكيف كان : فالمذهب ما عليه الأصحاب في المقامين .
ومقتضى الاجزاء أنه لا يستعاد من تركته من الأجرة شئ ، وعن
الغنية أنه لا خلاف فيه عندنا ( 3 ) ، وعن الخلاف إجماع أصحابنا على أنه
منصوص لا يختلفون فيه ( 4 ) ، وعن المعتبر أنه المشهور بينهم ( 5 ) .
فإن ثبت عليه نص أو اجماع ، وإلا توجه استعادة ما بإزاء الباقي من
الأجرة إن استؤجر على الأفعال المخصوصة ، دون المبرئ للذمة .
واحترز بالشرطية عما لو مات قبل ذلك ، ولو كان قد أحرم فإنه
لا يجزئ ، ولو قبض الأجرة استعيد منها بنسبة ما بقي من العمل المستأجر
عليه .
وإن كان الاستئجار على فعل الحج خاصة أو مطلقا وكان موته بعد
الاحرام استحق بنسبته إلى بقية أفعاله . وإن كان عليه وعلى الذهاب
هامش
( 1 ) الظاهر أن القائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في النيابة ج 14 ص 152 ، والموجود
في الخلاف خلافه أي عدم اعتبار دخول الحرم ، الخلاف : كتاب الحج م 244 ج 2 ص 390 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الحج م 244 ج 2 ص 390 .
( 3 ) الغنية : ( الجوامع الفقهية ) : في الحج ص 521 س 22 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الحج م 244 ج 2 ص 390 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الحج القول في النيابة ج 2 ص 768 .