لعدم دليل عليه ، حتى من النص لما مر ، مضافا إلى مخالفة القاعدة
والاعتبار .
هذا ، والذي ينبغي تحقيقه أن مراد هؤلاء ليس الاطلاق ، بل مع
الشرط المتقدم ، كما يفهم من عبارة الشيخ في كتابي الحديث ( 1 ) مضافا
إلى ما ذكره الحلي بعد نقل ذلك عنهم بقوله : هذا رواية أصحابنا وفتياهم .
وتحقيق ذلك : أن من كان فرضه التمتع فحج عنه قارنا أو مفردا فإنه
لا يجزئه ، ومن كان فرضه القرآن أو الافراد فحج عنه متمتعا فإنه لا يجزئه
إلا أن يكون قد حج المستنيب حجة الاسلام ، فحينئذ يصح إطلاق القول
والعمل بالروايات .
قال : ويدل على هذا التحرير قولهم : لأنه يعدل إلى ما هو الأفضل ، فلو
لم يكن قد حج حجة الاسلام بحسب حاله وفرضه وتكليفه لما كان التمتع
أفضل ، بل كان إن كان فرضه التمتع فهو الواجب ، وليس لدخول أفضل
معنى ، لأن أفعل لا يدخل ، إلا في أمرين يشتركان ، ثم يزيد أحدهما على
الآخر .
وكذا لو كان فرضه القران أو الافراد لما كان التمتع أفضل ، بل لا يجوز
له التمتع فكيف يقال : أفضل فيخص إطلاق القول والأخبار بالأدلة ، لأن
العموم قد يخص بالأدلة إجماعا ( 2 ) ، انتهى .
وفي عبارته إشعار ، بل ظهور في انعقاد الاجماع على الرواية سيما مع فتواه
بها ، مع مخالفتها القاعدة كما مضى .
هامش
( 1 ) التكذيب : كتاب الحج في الزيادات ج 5 ص 416 ، والاستبصار : كتاب الحج ب 22 ج 2
ص 323 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب الاستئجار ج 1 ص 627 ، وفيه اختلاف اختلاف .