فلا اعتبار بها لولا الاجماع المقيد لها بذلك ، لمخالفتها الأصول المقتضية
لوجوب الاتيان بجميع ما في العبادة من الشرائط والأركان ، لكن ترك
العمل بالمجمع عليه وبقي الباقي ، ولذا اشترط الأكثر دخول الحرم .
خلافا للخلاف ( 1 ) والسرائر ( 2 ) فاكتفيا بالموت بعد الاحرام مطلقا ،
حتى في الحاج لنفسه ، ومستندهما غير واضح ، عدا إطلاق الموثق السابق .
وفيه مضافا إلى ما مر : أنه معارض ، بظاهر الصحيحين .
أحدهما : في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق ، فقال :
إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن كان مات دون
الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام ( 3 ) .
ونحوه الثاني : إن كانت صرورة ثم مات في الحرم أجزأ عنه حجة
الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل حمله وزاده ونفقته
وما معه في حجة الاسلام ( 4 ) ، الخبر .
لكن ذيله ربما أفهم القول الثاني ، لكنه معارض بمفهوم الصدر المعاضد
بالصحيح السابق ، الظاهر في الأول صدرا وذيلا .
ونحوه المرسلة المروية في المختلف عن المفيد في المقنعة ( 5 ) ، وهذا فيه ،
والشيخ يقبل مراسيله ، كما يقبل مسنده .
هذا مع احتمال الاحرام فيه .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج م 244 و 245 ج 2 ص 390 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج في الاستئجار ج 1 ص 628 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب وجوب الحج ح 1 ج 8 ص 47 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8 ص 47 وفيه : إن كان صرورة .
( 5 ) المقنعة : كتاب الحج في الزيادات ص 445 .